عذاب المــــدى

 

 

( تيسر لي أن أزور أطلال عين غزال ، وبنايات إجزم التي أسموها اليوم   " كيرم مهرال " )

 

أطفالُنا مضَوْا

( الآخرون من أتَـوا مكانَهم )

وجرحُنا درى به طيرٌ يرِفُّ فوق إجزمَ التي انزوتْ

وهام في عبيرْ

كانت منارةُ السحابِ في مياهِها تمور

تَروي هنا

أو من هنا

عن رونقِ المساءِ في مساربِ الدموعْ

عن طلةِ الصباحِ في افتقادِها الطيورْ

عن شهقةِ الوترْ

عن قُبلةٍ ظلَّت ترافق الشَّفَّهْ

لعلهُ تأملٌّ

أو  أنه توغُّلٌ

من يقلبُ الحجرْ 

- في غفوةِ انتظارْ

- لقصةِ الرجوعْ   ؟

من يقلبُ الحجرْ  ؟

يا لوحةَ المشوقِ للطَّلـلْ

إما تأنَّى أو   تمنَّى    وامتثلْ

في قلبيَ الذي يئنُّ في الدِّيار

سراجُهُ انطفأ

في حرقةِ الصمتِ المثارْ

وضوءُهُ  اتَّـكا

على ملامحِ الظلالْ

ثم انتثـرْ

يراقصُ الْمَنونَ ساعةَ الخطرْ

يقول للعَـياء والبلاءْ :

من يرتمي على فِنائِيَ الذي يشبُّ في الجِمارْ ؟

 

من يبعثُ الجذورَ عند المنحدرْ؟

حكايةَ الشَّهيدْ

لزهرةٍ حمراءَ تبدو في النشيدْ

ونغمةٍ ظلَّتْ  تُعيدْ :

يا ( عين غزال ) !!

لكنَّ هذي العينَ في جذرٍ يقومُ فوقَ حَومةِ ابتهالْ

لا أمسِ لا تاريخُ لا حبٌ يُقالْ

وكنتُ أذرعُ المسافةَ التي جاءت إِلَيْ

لكنهم مضَوا

وكنتُ أمسحُ الدماءَ في معارجِ التلالْ

- لكنهم مضَوا-

فهل قضَوا مَعْ يَأْسَةٍ

أو          بوحةٍ  ؟

أو          قهرةٍ ؟

يسائلُ البصرْ

نداؤهم ينسلُّ في شؤمٍ ويثخنُ الزمانْ

( عينُ غَزالْ )

جامدةَ العينينِ ظلَّتْ في المكانْ

من ذا سيذكرُ البطولةُ التي انطوتْ ؟

يخضلُّ بالنَّدى ؟

يقتاتُ في عذابِه الْمَدى

تجمعتْ أطفالُهُمْ

بقربِ مدرسهْ

قد رُدِّدَتْ

فيها فواتحُ السُّوَرْ

من بثَّ في أذني قراءةً غدتْ

زادًا بلا مَعادْ ؟

يا برعمَ الصَّدى

هل تسمعُ الجراحَ هادرهْ ؟

هل تسألُ انتعاشَ حزنِ الذاكرهْ ؟

يا برعمَ الصَّدى

يا لوعةَ  المدى

 


برقية ليست عاجلة إلى يوسف النبهاني

 

اِجْمَعْ    كَراماتٍ     أُخَرْ  

لِلأَوْلِياءْ  !

اُكْتُبْ   "جَوائِبًا"     تَجُوبْ

لِلشُّهَداءْ

 

 

 

 

 

 برقية الى مسعود الماضي في مقورة

 

علمتنا     الإباء

ويقتلون   ابنك  لا

 تقول     (أخّ )

وبعدها    تموت

تمضي   وأنت  ثابت  الجنان

من  غير  أن  ترجوهُمُ   الأمان

تمضي  وأنت  تعرف  البقاء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تكحيلة لابن عين غزال

إحسان عباس

يا أيها القريبُ والحبيب

رأيته الراعي

قُبيلَ أن يعود

وقفت عند التلة التي تُجيب

وجاءني غزال

وَجَدَّتِي " عائشةُ "

- تلك التي أعطتْ أبي عينينِ زرقاوين

خالتك التي

ظلت تعيد :

 

 

" لا بد للغريب أن يعود "

لا   بد  للـ

 

تعليق   بعد  القصيدة      

لن تموت البيوت إذا غاب سكانها

لن تموت البيوت إذا غاب

لن تموت البيوت إذا

لن تموت البيوت

لن  .....